تقنية Tech

تحوّل في مفاهيم التصوير: عندما تصبح كاميرا الهاتف رفيقة المصورين و HUAWEI Pura 80 Ultra أبرز الأمثلة

حين يبدأ المصور بالتساؤل عن أدواته، لا يُفكر دائمًا في الكاميرا التي تُعلّق على الرقبة، بل قد يمدّ يده إلى الهاتف في جيبه.

لم تعد العدسات المحمولة حكرًا على الأجهزة الثقيلة، بل صارت تُطوى في الجيب وتُفرد عند الحاجة، دون أن تخسر قدرتها على التقاط الضوء، أو رواية لحظة، أو الإمساك بطائر في ذروة طيرانه.

قوة لا تُقاس بالحجم… Pura 80 Ultra يعيد رسم المعادلة

أحدث مثال على هذا الانزياح الجذري في قواعد التصوير، هو هاتف HUAWEI Pura 80 Ultra. ليس لأنه هاتف ذكي بكاميرا جيدة، بل لأنه جهاز تصوير مكتمل يملك صدفة هاتف.

الهاتف مزود بمستشعر رئيسي بحجم 1 إنش — وهو نفس الحجم الذي تعتمده بعض الكاميرات الاحترافية — ويمتلك نطاقًا ديناميكيًا يبلغ 16EV، أعلى حتى من بعض كاميرات السينما.
أما العدسة، فهي تخرج عن المألوف: نظام تليفوتو مزدوج قابل للتبديل، يشترك في مستشعر واحد، ليقدّم نتائج مقربة بجودة كانت تقتصر على العدسات الطويلة المخصصة.

وبينما لا تزال الكاميرات التقليدية تقدّم تفوقًا في بعض السيناريوهات، إلا أن الهواتف — وخاصة عند هذا المستوى من التطوير — لم تعد في الخلفية، بل صارت بديلًا حقيقيًا في الكثير من الحالات.


شهادة من الميدان: عدسة عبدالعزيز الصغير تتحدث

لم تكن تجربة المصوّر عبدالعزيز الصغير مع هاتف HUAWEI Pura 80 Ultra مجرد تجربة عابرة، بل كانت نقطة تحوّل حقيقية في نظرته إلى كاميرات الهواتف الذكية. يُعرف عبدالعزيز بشغفه بتصوير الحياة اليومية والطبيعة والطيور، وهو مجال يتطلب حسًا بصريًا عاليًا، وعدسات دقيقة، وتفاعلًا سريعًا مع المشهد.

عندما سألناه عن رأيه في تطور الكاميرا تحديدًا في Pura 80 Ultra، خاصة مع وجود المستشعر الكبير والعدسة القابلة للتبديل، أجاب:

“بكل صراحة، لاحظت تطورًا ملحوظًا في أداء الكاميرات مقارنة بالأجيال السابقة من ناحية التصوير الليلي، ودقة الألوان، والحدة في الكاميرا الرئيسية. لكن النقلة المبهرة كانت في عدسة الزوم القابلة للتبديل. أصبحت أتفاعل مع المشاهد البعيدة بطريقة مختلفة، خصوصًا مع عدسة 10X، وبدون أي قلق على حدة الصورة أو تفاصيلها. هذا النوع من العدسات أضاف لفئة كاملة من الصور — كانت محصورة بالكاميرات الاحترافية — أن تدخل ضمن المشاهد اليومية التي ألتقطها باستمرار.”

لكن هل هذا التطور يغني عن الكاميرات الاحترافية؟ سألناه، فابتسم وأجاب بواقعية:

“ليست المسألة في أن الهاتف يُغني أو لا يُغني. الهواتف الذكية اليوم تملك أبعادًا بؤرية متعددة في جهاز صغير محمول باليد، ويمكن أن تكون معك في كل لحظة. بينما الكاميرات الاحترافية لتصل إلى نفس المرونة تحتاج إلى عدة عدسات ضخمة وصعبة النقل، فضلاً عن القيود المصاحبة — من لفت الأنظار، إلى التصاريح، إلى المواقف اليومية غير المتوقعة التي نادرًا ما نكون مستعدين لها بالكاميرا الثقيلة.”

ويتابع بثقة:

“لهواة التصوير، أعتقد أن كاميرات هواتف هواوي أصبحت أداة مثالية تغطي معظم المتطلبات بجودة ممتازة. بل وأرى أننا نقترب من لحظة حقيقية ستتخلى فيها الشريحة الأكبر من الناس عن الكاميرات التقليدية تمامًا.”

وفيما يخص التصوير المتخصص، مثل تصوير الطيور أو المشاهد الرياضية، يؤكد عبدالعزيز:

“حين تصل إلى بعد بؤري حقيقي يبلغ 240مم Optical من خلال هاتف، فإننا نتحدث عن قفزة ليست بسيطة. أعتقد أن كاميرات الهواتف — بهذا المستوى — أصبحت تغطي أنواعًا مختلفة من التصوير أكثر مما يتخيله البعض. لكن يبقى جوهر قوتها في قدرتها على رواية تفاصيل الحياة اليومية بسهولة وسرعة، دون إعدادات معقدة أو تجهيزات ثقيلة. وهذا بحد ذاته موطن تفوقها.”


بين الظلال… والمستحيل

في مشاهد الليل، التي لطالما عانت فيها الهواتف من التشويش، يتقدّم Pura 80 Ultra بفتحة عدسة F1.6 إلى F4.0، مع معالجة متقدمة للإضاءة المنخفضة، ليقدّم صورًا تُضاهي ما تلتقطه كاميرات احترافية بعد تعديل يدوي ودمج لعدة تعريضات.

المفارقة أن هذه القوة لا تأتي على حساب السهولة. فلا يحتاج المصوّر لضبط ISO أو موازنة اللون الأبيض بدقة. فالهاتف — بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق — يُعيد رسم الضوء كما لو كان يقرأ نوايا المصوّر.


تصوير الهاتف لم يعد تنازلًا… بل خيارًا واعيًا

في نهاية المطاف، ليست المسألة من ينتصر — الهاتف أم الكاميرا — بل من يلبّي الحاجة بأقل تكلفة، وأعلى جودة، وأسرع استعداد.
ولهذا، نرى اليوم كثيرًا من المصورين — الهواة والمحترفين — يقتنون الهواتف ليس لمجرد التسلية، بل لتوثيق، ولإبداع، وربما حتى لصناعة أعمال كاملة دون المرور عبر الكاميرا التقليدية.هاتف مثل Pura 80 Ultra ليس مجرد تطوّر في عتاد التصوير، بل هو علامة فارقة على أن عصر الكاميرا المحمولة في الجيب لم يعد بداية هاوٍ، بل سلاح محترف.

زر الذهاب إلى الأعلى